قارة أنتاركتيكا

قارة أنتاركتيكا

خامس أكبر قارة في المنطقة

أنتاركتيكا.. قارة الدب الكبير من جزر يغطيها الجليد

دلال جمــال

تتكون قارة أنتاركتيكا أساسا من جزيرة كبيرة تسمى أنتاركتيكا ومجموعة من الجزر الصغيرة المغطات بالجليد ذات سمك واٍمتداد يختلفان على حسب فصول السنة، وهي خامس أكبر قارة في المنطقة بعد آسيا، أفريقيا، أمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية. حوالي 98% من القارة القطبية الجنوبية مغطاة بالجليد، والتي يبلغ متوسط ما لا يقل عن 1.6 كيلومتر (1.0 ميل) في السمك.تعتبر هذه القارة أبرد مكان على الأرض، سجلت أبرد درجة حرارة طبيعية على سطح الأرض في هذه القارة فكانت 89.2- درجة في محطة فوستوك الروسية في القارة وذلك يوم 21 يوليو 1983.

تعني كلمة انتارتكيكا )الدب الكبير( وأول وصول موثق إلى أنتارتكيكا كان من قبل البحار الأمريكي جون دافيس في 7 فبراير 1821. أرض أنتاركتيكا عبارة عن صحراء مجمدة مع هطول قليلا الأمطار، فالقطب الجنوبي نفسه يستقبل أقل من 10 سنتيمتر في السنة في متوسط الأحوال. وتصل درجة الحرارة إلى الحد الأدنى من بين 80- و90- درجة في المناطق الداخلية في فصل الشتاء، والوصول إلى الحد الأقصى من بين 5 و15 درجة بالقرب من الساحل في فصل الصيف، فهي القارة الأكثر برودة وجفافا، ورياحا، وتحتوي على أعلى متوسط ارتفاعات في العالم.

ليس هناك بشر مقيمين دائمين ولكن يتواجد من 1،000 إلى 5،000 شخص على مدار السنة في مراكز البحوث العلمية المنتشرة في كافة أنحاء القارة. وتعيش هناك النباتات والحيوانات التي تتكيف مع البرودة، ومنها البطاريق وعجول البحر، أنواع عديدة من الطحالب، ونبات التندرا.

على حافة القارة، هناك رياح كتباتيكية قوية قبالة الهضبة القطبية غالبا ما تهب في قوة العاصفة. في الداخل، ومع ذلك، عادة ما تكون سرعة الرياح معتدلة. خلال الصيف، ومزيد من الاشعاع الشمسي تصل إلى السطح خلال الأيام واضحة في القطب الجنوبي من على خط الاستواء بسبب ال 24 ساعة من الشمس كل يوم في القطب.

الموارد البحرية

تعتبر أنتارتيكا موقعا هاما في حفظ الموارد البحرية الحية على الكرة الأرضية حيث تحتفظ الكثير من دول العالم بمراكز للبحث العلمي هناك عاملين على إبقاء المنطقة نظيفة وخالية من التلوث منها مشروع إبيكا, إلا أن نتيجة الاحتباس الحراري له تأثير سيئ على قارة أنتارتكيكا وذلك لاحتمالات ذوبان القارة المتجمدة من ارتفاع درجة حرارة الأرض والذي سيشكل خطرا عاما كل الأرض والبشرية وسيسبب في انهيار مجموعات من الطبقات الثلجية الضخمة في البحر متبعثرة على شكل آلاف الجبال الجليدية منذرة الباحثين بالخطر بسبب سرعة تزايد ذلك.

تعج سواحل أنتاركتيكا بحيوانات كثيرة، إلا أن الجزء الداخلي القاسي من القارة لا يمكن لغير الحيوانات الدقيقة العيش فيه. توجد طيور وفقمات على السواحل وفي الجزر القريبة منها وتهاجر إليها الحيتان في موسم الصيف. ولكثير من هذه الحيوانات طبقات إضافية من الشحوم لكي تحافظ على دفئها في الجو البارد الجليدي.الحياة الحيوانية. يعيش قليل من الحيوانات الدقيقة والحشرات على أرض أنتاركتيكا. وتعيش هذه الحيوانات الأرضية على حواف القارة؛ ولكي تتجنب الموت من التجمد تلتصق بالطحالب وفراء الفقمات أو ريش الطيور.

الأبحاث العلمية

وفي أواسط القرن العشرين، قاد ريتشارد بيرد الأمريكي حملات جوية عملت على زيادة الاهتمام العلمي بأنتاركتيكا. وفي عام 1959م وقّعت 12 دولة معاهدة لاستخدام القارة بشكل أساسي للأبحاث العلمية. وقد تم حظر اختبار الأسلحة النووية، والتخلص من النفايات السامة وكل الأنشطة العسكرية في القارة. ولقد أنشئت محطات للبحث العلمي في القارة شجعت أنشطة التعاون الدولي وتبادل المعلومات العلمية. وهذه المعاهدة تعرف باسم معاهدة أنتارتكيكا للحفاظ على البيئة في انتارتيكا.

في العام الدولي للجيوفيزياء أقامت 12 دولة أكثر من 50 محطة علمية في أنتاركتيكا والجزر المحيطة بها. فأقامت الولايات المتحدة محطة عند القطب الجنوبي، بالإضافة إلى خمس محطات ساحلية ومحطة أخرى داخلية. وأقام الاتحاد السوفييتي )سابقًا( محطة تقع بعيدًا عن كل السواحل، تناولت أبحاث العام الدولي للجيوفيزياء بعض الموضوعات مثل الزلازل والجاذبية المغناطيسية والمحيطات والنشاط الشمسي. وحدد علماء الأرصاد الجوية الضغط الجوي والرطوبة ودرجة الحرارة واتجاه الريح، وأعدوا الخرائط الجوية الأولى لأنتاركتيكا.

المصدر: مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 158