الفجل الياباني

الفجل الياباني

فجل ينمو دون تدخل إنساني

الواسابي الياباني لنقاص الوزن

دلال جمال

يعرف الفجل الياباني باسم الواسابي، وهو عبارة عن جذرأخضر سميك لنبات ينمو بشكل طبيعي دون تدخل الإنسان على طول مجرى الأنهار في الوديان الجبلية في اليابان، وتحتاج زراعة الواسابي الى مناخ بارد ومن الصعب ان ينمو في بيئة غير نظيفة.

استخدم الفجل الياباني في أوائل القرن العشرين، ويمكن شراؤه على شكل جذر نيئ أو على شكل صلصة جاهزة للاستخدام، وتستخدم جذوره في عمل البهارات لما لها من نكهة لاذعة قوية للغاية تقترب حدة طعمه إلى الخردل الحار، وينتج أبخرة تحفز الممرات الأنفية. يستخدمه طهاة السوشي على مائدة الأسماك والأرز على شكل مسحوق.

الواسابي مادة مفيدة جدا تساعد على الهضم وخاصة للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية من اجل انقاص الوزن، كما انه يستخدم كمادات لتخفيف الأوجاع والالتهابات. وأكدت إحدى الدراسات قدرته على منع نمو الجراثيم المتسببة فى نخر الأسنان، فهو يحتوي على مادة إيسوثيوسياتاتس التي تكبح نشاط الأنزيم الذي يعمل على تكوين طبقة الجير على الأسنان. والواسابي يقي من الجلطات الدموية وأعراضها، ومفيد أيضا في علاج النوبات الربوية وبإمكانه التقليل من احتمال الاصابة بالسرطان، ويعتبر علاجاً لإدرار البول، كما ان عصير الواسابي يستعمل في علاج الإصابة بالحصيات الصفراوية وحالات عرق النسا، وهو قاتل للميكروبات.

استنشاق بخار الواسابي له تأثير النشادر، وهذه الخاصية قد تم استغلالها من قبل الباحثين في محاولة لخلق جهاز إنذار الدخان للصم. وفي اختبار لنموذج منه تم إيقاظ إنسان أصم في غضون 10 ثوان عن طريق رش بخار الواسابي في غرفة نومه.

نتحصر أماكن زراعة الواسابي فهي أراضي محصورة، وتكون زراعته صعبة حتى في الظروف المثالية، في حين أن أفضل الواسابي يزرع في المياه الصافية الجارية دون استخدام أي مبيدات أو أسمدة إلا أن بعض المزارعين يقومون باستخدام الأسمدة مثل سماد الدجاج لكي تسرع عملية النمو. يزرع الواسابي بشكل رئيسي في شبه جزيرة ايزو، ناغانو، شيمانه، ياماناشي. هناك أيضا العديد من المرافق تزرع اصطناعيا إلى أقصى الشمال في هوكايدو وجنوبا حتى منطقة كيوشو.

يكون الطلب على الفجل الياباني عالياً جدا في بعض دول العالم لذلك تضطر اليابان إلى استيراد كمية كبيرة منه من الصين وتايوان ونيوزيلندا. وتم اعداد تقنية لزرع الواسابي في مدينة فانكوفر الكندية وفي منطقة لا تصلح للزراعة بسبب الاحتباس الحراري، ونجحت هذه التقنية في نمو نبات الواسابي من خلال تحسين البيئة المحيطة للمنطقة من خلال البحوث العلمية وتم امداد كل من الامريكتين ودول شرق آسيا بهذا المحصول. ويزرع المحصول الآن في كولومبيا البريطانية (كندا) ويسوق عبر الانترنت من خلال شركة متخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتم العمل الآن بدراسة المركبات الحيوية والكيميائية الموجودة في الفجل الياباني واعداد البحوث والدراسات العلمية للاستفادة من المركبات القيمة الموجودة فيه.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 138