النباتات البرية في الكويت

النباتات البرية في الكويت

 

نباتات البيئة البرية في دولة الكويت

 

فاطمة علي المذكوري

الاسم المحلي : العوسج

الاسم العلمي : ( Lycium shawii )

الفصيلة الباذنجانية : ( Solanaceae ) 

العوسج شجيرات شوكية معمرة، تم تسجيل أربعة أنواع منها في شبه الجزيرة العربية حتى الآن ولكن من أكثر الأنواع انتشاراً هو Lycium Shawii وقد اشتق هذا الاسم من الكلمة اليونانية ( ليكيا ) ومعناه شجرة شوكية من منطقة ليكيا القديمة التي تقع حالياً في تركيا.

أما اسم النبات محلياً فهو العوسج يتبع هذا النبات العائلة الباذنجانية ( Solanaceae ) التي تضم حوالي 90 جنساً و 3000 نوع والتي تضم النباتات ذات الأهمية الاقتصادية مثل البطاطس والطماطم. يتحمل النبات الجفاف والصقيع وارتفاع درجات الحرارة في الصيف.

يتصف نبات العوسج بأنه عبارة عن شجيرة شوكية معمرة يتراوح ارتفاعها من متر إلى ثلاثة أمتار وفي معظم الأحوال تكون أقصر من ذلك نتيجة لرعي الإبل لأغصانها الطرفية الغضة.

ساق النبات خشبية مائلة إلى البياض في البداية، عديدة التفرع، الفروع ذات أطراف شائكة مع أشواك جانبية قصيرة ولون القشرة للفروع المكتملة النمو رمادية   بنية اللون   وتغطى الأفرع بوبر كثيف من الشعيرات البيضاء الصغيرة وهذه صفة شائعة تمتاز بها النباتات الصحراوية كوسيلة لتقاوم بها ظروف الجفاف عن طريق عكس أشعة الشمس الحارة.

لنبات العوسج أشواك يتراوح طولها بين 1 - 3 سم طولاً وتتكون نتيجة نمو بعض فروع النبات لتقلل سطح النبات المعرض للعوامل الجوية القاسية ويقل عددها وتصبح غضة طرية عند استمرار ري النبات بالماء.

أوراق العوسج ذوات أشكال مختلفة يتفاوت من البيضاوي المنعكس على نحو ضيق إلى المستطيل الاهليليجي  الطرف محدب أو حاد الحافة تامة القاعدة اسفينية، مائلة إلى الزغب أو مغطاة بوبر حريري قصير.

والأوراق البسيطة لونها أخضر مصفر تخرج من مجموعات من ثلاث ورقات، وتكون الأوراق مسلحة بأشواك حادة على الجانبين ذات تأثير سام  ويلاحظ أن أوراق هذا النبات تكون عريضة ورقيقة إذا نما النبات في الظل أو روي بالماء، كما يمكن ملاحظة وجود أوراق صغيرة سميكة على الفروع التي تستظل بظل ما فوقها من فروع.

تتساقط معظم أوراق النبات في فصل الجفاف ويحتفظ النبات ببعض الأوراق الصغيرة وتظهر سيقانه كأنها جافة تماماً وذلك لتقليل الأعضاء الخضراء المعرضة لعوامل التبخير الجوية، وعند سقوط المطر يغطي النبات أوراقا عريضة ليستفيد منها في عملية البناء الضوئي.

الأزهار تكون منفردة أو على هيئة أزواج في آباط الأوراق، وزهور النبات ذوات ألوان مختلفة بين البنفسجي والبرتقالي المبيض، الكأس أنبوبي به 5 فصوص غير متساوية وحادة طولها 0.5 مم أما التويج فلونه متغير من الأبيض أو القرنفلي الباهت إلى الأرجواني، قمحي الشكل وحاد، طوله بين 10 - 15 مم، يتكون من 5 فصوص طول الفص 1 - 2 مم يغطيه زغب دقيق.  توجد ( 5 ) مآبر متفتحة طولياً ومحتجزة في فم أنبوبة التويج.

يتميز العوسج بوجود ثمار عنبية دائرية الشكل وفي حجم حبات الفاصوليا يبلغ حجمها حوالي  مم قطرا، غضة لينة تبدأ خضراء اللون ويحمر لونها عند النضج، حلوة المذاق والثمار متعددة البذور ويُقال بأن اللفتانت ستيفنسن FItLtStevenson عندما جنحت سفينته في منطقة أم قصر لمدة خمسة أيام وبقي بدون ماء وطعام سنة 1941 استعمل ثمار العوسج كغذاء له ولم يتأثر سلبياً على الاطلاق.

يجتذب نبات العوسج الطيور الصغيرة المهاجرة، وتكثر الجرذان والسحالي والثعابين في التربة التي ينمو فيها، وتستخدم الصرود  أحد أنواع الطيور   العوسج لتثبيت وقتل فرائسها على أشواكه الحادة التي اشتهرت بكونها سامة نوعاً ما.

الأهمية الاقتصادية

نبات رعوي يعتبر مصدراً غذائياً مهما للجمال، إلا أن الماعز والأبقار لا تميل نحوه كمصدر غذائي إلا حين يندر تواجد مصادر غذائية أخرى، حيث يعد النبات ساماً للماشية إذا تناولته بكميات كبيرة.

-  يتناول البعض الثمار اعتقاداً منهم بأنها تؤثر تأثيراً مسكناً لآلام واضطرابات المعدة.

-  يعتبر حطب النبات المستخدم كوقود من أجود الأنواع نظراً لأنه لا ينبعث منه إلا قدر قليل من الدخان.

الاستخدامات الطبية

تناولت المصادر التاريخية القديمة استخدام أنواع من نبات العوسج Lycium في مجال العلاج بالأعشاب الطبية من قبل السومريين والأفارقة والمصريين القدماء، وكذلك تناولت المصادر الإسلامية القديمة العديد من استخدامات نبات العوسج كواحد من علاجات الأعشاب الطبية، حيث استخدم لعلاج مختلف الحالات التي تصيب الإنسان مثل آلام الأسنان، والتهاب الصوت. كما يستخدم كمادة مضادة للسموم وعلاج لمرض الصفار والأمراض التي تصيب الطحال.

الانتشار في الكويت والجزيرة العربية

ينتشر العوسج في الجزيرة العربية في العديد من البيئات منها الكثبان الرملية والبيئات الساحلية والمسطحات الرسوبية والأراضي الحصوية فنجده يتواجد في الأراضي ذات التربة الضحلة المغطاة بالحصى والحجارة ويكون تواجده مرتبطاً بنباتات السدر والاكاشيا ونظراً لتحمله الجفاف يستخدم كسياج واق للروضات ويصلح للتشجير.

وهناك نوع آخر شديد الشبه بهذا النوع ينمو بالكويت في أخاديد جال الزور ويعرف أيضاً بالعوسج ( Liciumm arabi oum ) كما يتواجد عند الشواطئ الجنوبية في الشعيبة والضبيعية.

 

 

 

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 65