لقاء مع د. جلال الطبطبائي

لقاء مع د. جلال الطبطبائي

مدير المعهد العالي للطاقة

م. جلال الطبطبائي : أربعة أقسام جديدة أحدثت نقلة نوعية في مكانة المعهد بمنطقة الشرق الأوسط

ايناس عوض

بيئتنا – خاص:

أكد مدير المعهد العالي للطاقة مهندس جلال الطبطبائي ان المجتمات الخليجية بصفة عامة والكويت من ضمنها لاتملك الوعي البيئي الكامل رغم احتوائها على مبادرات بيئية عالية المستوى والتي من ابرزها محمية الشيخ صباح الاحمد.

واضاف الطبطبائي في حوار خاص له مع بيئتنا: توجد عدة عوامل ترتبط بعد تكون الوعي البئئي لدى الافراد في الكويت من بينها غياب القوانين والتشريعات البيئية الواضحة المعالم التي تحمي البيئة بكافة اشكالها وتنظم العلاقة بينها وبين المستفيدين منها سواء كانوا افرادا او شركات. وطالب الجهات المعنية في الدولة بتصميم وتخصيص مناهج دراسية عن كيفية الحفاظ على البيئة  الانعكاسات السلبية والايجابية التي تترتب على اهمالها او محافظتنا على البيئة مشيرا في والوقت ذاته الى ان عملية بناء الوعي البيئي تتطلب تضافر كافة الجهود للمؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة ولايرتبط بهذا الجانب جهة بعينها. وبين انه صدر قرار من معالي وزيرة التربية والتعليم السابقة د. نورية الصبيح بتحويل معهد الكهرباء والماء التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي الى المعهد العالي للطاقة ويترتب على هذا التحول اضافة تخصصات جديدة وتغيير الهيكل التنظيمي للمعهد ليتناسب مع اتساع حجمه والمجالات التي يشملها. وهنا نص الحوار معه:

* بداية حدثنا عن المعهد العالي للطاقة والى اي جهة يتبع؟

 المعهد العالي للطاقة هو الاسم الجديد  لمعهد الكهرباء والماء سابقا وقد صدر قرار رسمي من وزيرة التربية والتعليم العالي دكتورة نورية الصبيح بذلك بناء على دراسة متكاملة لهذا التحول تقدمت بها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الجهة التي يتبع لها معهد الكهرباء والماء سابقا ومعهد الطاقة حاليا بعد التحول.

* وماذا بعد تحول معهد الكهرباء والماء الى المعهد العالي للطاقة؟ بمعنى آخر ما التغييرات التي ترتبت على تحولكم الى المعهد العالي للطاقة؟

حقيقة المسمى الجديد اضافة كبيرة للمعهد الذي يعد الآن بعد تحوله الاول من نوعه في منطقةالخليج العربي والشرق الاوسط شكلا ومضمونا وسيترتب عليه عدة تغييرات في الهيكل التنظيمي للمعهد وتوسع في التخصصات التي سيتضمنها الآن معهد الطاقة بعد تحوله، ففي السابق كان معهد الكهرباء والماء يشمل ويخدم خمسة اقسام اساسية والآن سنضيف اليه اربعة اقسام جديدة هي قسم العمليات الكيميائية وقسم اجهزة القياس وقسم الميكاترونك، وهو الوحيد والاول من نوعه على مستوى الخليج ومنطقة الشرق الاوسط، وايضا قسم البترول والغاز وبذلك يكون مجموع الاقسام التي سيتضمنها المعهد تسعة اقسام.

* ومنذ تحولكم الى المعهد العالي للطاقة ما أبرز واهم الانجازات التي حققتموها؟

التحول الفعلي للمعهد تم في اكتوبر الماضي، ولكننا قبل ذلك التاريخ والى الآن انجزنا العديد من الخطوات والمشاريع التي تميز وستميز المعهد العالي للطاقة في الكويت عن باقي المعاهــــد النظيرة فـــــي المنطقــــة العربية ككل والشرق الاوسط، وابرز تلك الانجازات مخاطبتنا لمؤسسة ابت العالمية في الولايات المتحدة الامريكية والتي يتم من خلالها اعتماد البرامج التدريبية وهي اعلى جهة في الاعتماد الاكاديمي على مستوى العالم  بحيث نؤهل خريجينا للعمل على مستوى العالم وليس الكويت فقط، وهناك برنامج خاص بقسم الشبكات الكهربائية ويختص تحديدا بصيانة محطات تحويل الكهرباء تقدمنا به وجاري اعتماده وسنعلن عن ذلك قريبا جدا.

انجاز آخر ننتظر ان نجني ثماره وهو يتعلق بالمساهمة في اقرار الهيكل التنظيمي الجديد للمعهد العالي للطاقة من خلال تقدم الاساتذة في المعهد بمقترحات ودراسات الى اللجنة الخاصة بهذا الغرض والتي تتبع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي بهدف تكامل الرؤية والمنظور الجديد لهيكل المعهد التنظيمي الجديد.

الانجاز الآخر المهم الذي سيكون بمثابة الهدية للعاملين في المعهد والطلبة ايضا هو عمل سي دي وكتيب كامل عن المعهد العالي للطاقة سيشمل كافة المعلومات عن المعهد وورشة ومختبراته التي يتجاوز عددها الـ 58 الى جانب حصر وشرح شامل ووافي لاهم الاجهزة والمعدات التي يتضمنها المعهد.

* وما الخطط المستقبلية للمعهد العالي للطاقة؟

سابقا وقبل ان نتحول الى المعهد العالي للطاقة كان المعهد يصدر الفنيين والمؤهلين على اعلى مستوى الى اربعة قطاعات في الدولة هي قطاع الصحة والاشغال والهيئة العامة للصناعة ووزارة الكهرباء والماء وكنا نمدها بـ22 تخصصا يتم تخريجها من خمس اقسام والآن بعد ان زاد عدد اقسامنا الى تسعة اقسام سيزيد عدد خريجينا وستتوسع القاعدة والجهات والتي سنمد فنيينا وخريجنا بهم. ويكفي ان اذكر انه يوجد في الكويت 13 شركة وجهة في القطاع النفطي ستدخل في اطار الجهات التي سنركز عليها، وكل مشاريعنا المستقبلية تركز وتتجه نحو استحداث تخصصات جديدة وفنيين مؤهلين على اعلى مستوى مع خلق سوق عمل لكل تخصص جديد نستحدثه خاصة وان المستوى لخريج المعهد العالي للطاقة ارتفع كثيرا ويوجد لدينا الى جانب الفني المؤهل المهندس والاكاديمي ايضا.

* ذكرت ان قسم الميكاترونك من الاقسام الجديدة التي اضفتموها الى المعهد فما هو هذا القسم واين سيعمل خريجوه؟

 الميكاترونك هو توليفة مابين على الالكترونيات وعلم الميكانيكا وهو يختص بتصميم الروبوتس والآليين وسيخدم المصانع والعديد من الوزارات في سوق العمل وهو برنامج تدريبي جديد على مستوى العالم ومطبق فقط في امريكا والمانيا ولم ينتشر بعد، وقد سعيت جاهدا الى نقله الى الكويت بعد ان زرت المانيا واطلعت على تجربتهم في هذا المجال وبعد ان درست سوق الكويت ولمست الترحيب منهم نقلت هذا التخصص الى جانب برنامج اجهزة القياس الدقيقة وهو معمول به في كل دول العالم ويفيد كافة وزارات الدولة وشركات القطاع الخاص، وسيكون خريجونا هم اول من سيعملون بهذا المجال بعد تاهليهم نظريا وعلميا وعمليا لاسيما وان غالبية من يعملون بهذا المجال غير مؤهلين.

* وهل للمعهد العالي للطاقة اي مبادرات واجراءات لخدمة وحماية البيئة في الكويت؟

نحن نخدم البيئة في الكويت من خلال ثلاثة اتجاهات اولها تضمين مناهجنا الدراسية ببنود وموضوعات تختص بحماية البيئة مع العمل على الحد من تلوثها هذا من الجانب الاكاديمي ومن الجانب العملي نحن نتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة من خلال لجان لانجاز مبادرات ومشاريع تخدم البيئة ومن ابرز الجهات التي نعمل معها في هذا الجانب جمعية المهندسين الكويتية.

الاتجاه الثالث هو تقدم المعهد العالي للطاقة بالعديد من المقترحات التي تخدم البيئة للادارة العليا بالهيئة العامة للبيئة وهي الجهة المسؤولة عن البيئة في الكويت وننتظر اخذ رد فعل حيالها لنباشر تفعيلها ونقلها الى ارض الواقع.

* وهل للمعهد اي دور فيما يتعلق بالمبادرة السامية للشيخ صباح الاحمد لانشاء صندوق يمول من قبل الكويت والمملكة العربية السعودية لدعم الابحاث والمشاريع الخاصة بالطاقة؟

نحن كمعهد مغيبون تماما عن كل مايتعلق بالطاقة والكهرباء والماء رغم اننا نمتلك طاقات وخبرات هائلة في مجالات الطاقة المختلفة وقد زارنا في المعهد رئيس لجنة الطاقة في العالم وقريبا جدا سيكون لنا وجود بارز في هذا المجال عالميا.

ونحن من خلال مجلتكم نناشد الجهات المعنية والمسؤولة بان تضع معهدنا بالحسبان ونحن لن نتوانى عن تقديم الابحاث والمشاريع والبرامج العملية والعلمية التي تخدم كافة مجالات الطاقة ونحن نملك الخبرة العلمية والعملية لذلك وننتظر فرصة فقط لنبدا العمل والعطاء.

* وهل يتعاون المعهد العالي للطاقة مع جهات علمية وبحثية اخرى في الكويت لها علاقة بالطاقة؟

لايوجد اي تعاون في المجالات العلمية والبحثية مع الجهات المختصة بالطاقة باستثناء مشاركة بعض الشباب من معهد الطاقة ببرامج ومشاريع تتبع معهد الكويت للابحاث العلمية وهناك تعاون مميز قائم بيننا وبين جمعية المهندسين الكويتية والنادي العلمي الكويتي وتعاوننا مع وزارة الكهرباء والماء قاصر فقط على امدادهم بخريجينا لتوظيفهم. غير ذلك لايوجد اي استفادة من الطاقات الهائلة التي نملكها سواء البشرية او التقنية.

* وهل انت راض عن مستوى ودرجة الوعي البيئي في الكويت وكافة الجهود المبذولة لحماية البيئة؟

 بكل اسف انا غير راض عن كل الجهود البيئية المبذولة على مستوى الكويت والخليج وكافة الدول العربية ايضا اذا لايزال الوعي البيئي لدينا غير كامل ومنقوص رغم وجود مبادرات بيئية مميزة لاولي الامر ومنها على سبيل المثال محمية الشيخ صباح الاحمد لكننا نفتقر الى وجود الاساس والقاعدة السليمة التي ترتكز عليها المبادرات البيئية وهي الوعي البيئي وبناء وتشكيل الوعي البيئي يتطلب تضافر كافة الجهات في القطاعين الخاص والحكومي وهو ليس مسؤولية جهة بعينها وافضل بداية لبناء الوعي البيئي هي عمل مناهج دراسية لكافة المراحل تختص بالبيئة وسبل حمايتها والمحافظة عليها والانعكاسات السلبية والايجابية التي ستترتب على اهمالها او المحافظة عليها. والاهم من هذا وذاك انا اعتبر غياب التشريع والقانون البيئي سبب رئيسي في عدم وجود وعي باهمية المحافظة على البيئة في مجتمعنا واطالب الجهات المعنية بالتفات الى هذا الجانب والنظر اليه بعين الاعتبار.

كما اناشد من خلال مجلتكم وزير الكهرباء والماء بضرورة العمل على انشاء لجنة مشتركة بين المعهد العالي للطاقة وزراة الكهرباء والماء لمناقشة وايجاد حلول لكافة الامور المتعلقة بالبيئة وبترشيد استهلاك الماء والكهرباء وايجاد مصادر بديلة ونظيفة لتوليد الطاقة الكهربائية غير الطريقة التقليدية التي تتلف البيئة وتلوث هواءنا وبحرنا وماءنا.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 118