أعمدة الكهرباء

أعمدة الكهرباء والسرطان

نيبال نخال

أظهرت دراسة علمية دولية أن التعرف المستمر ولفترة طويلة للحقول الكهرومغناطيسية الناتجة عن الكهرباء التي تنقل على خطوط النقل الكهربائي الرئيسية المحمولة على الأعمدة، تضاعف احتمالات تعرض الأطفال لسرطان الدم، أو اللوكيميا.

إلا أن العلماء م يعثروا على أي أدلة على وجود تأثير لتلك الحقول على ظهور أعراض مثل ارتفاع معدلات الانتحار، أو مشاكل الإنجاب، أو أمراض القلب أو السرطان بأنواعه عند البالغين.

وهناك براهين تفيد بوجود خر مضاعف للتعرض لسرطان الدم عند الأطفال المعرضين لمعدلات عالية من تأثير هذه الحقول.

وقد أسهم في الدراسة الدولية، التي استغرقت ثلاثة أعوام. معهد بحوث السرطان البريطاني، والمعهد القومي الأمريكي للسرطان، ومعهد كارولينسكاي السويدي.

ويقول البروفيسور أنتوني سويردلو من المعهد البريطاني "لقد تبين لنا عدم وجود أدلة تدعم التعرض للإصابة بأمراض مزمنة بسبب الانكشاف على الحقول الكهرومغناطيسية".

ويضيف أن "هناك براهين تفيد بوجود خطر مضاعف للتعرض لسرطان الدم عند الأطفال المعرضين لمعدلات عالية من تأثير هذه الحقول".

لكن العالم البريطاني يضيف إن ربط أخطار الإصابة باللوكيميا بتلك الحقول أمر لم يتم التثبت منه حتى الآن.

يشار إلى أن سرطان الدم عندما الأطفال، الذي يحدث في نخاع العظم، يشكل نحو ثلث الأمراض السرطانية التي يتعرض لها الأطفال.

العوامـل البيئيـة

ويقول العلماء إن العوامل البيئية ربما تكون السبب وراء ارتفاع نسبة إصابة الأطفال ببعض أنواع السرطان.

فقد اكتشف علماء في "حملة أبحاث السرطان في بريطانيا" ارتفاعاً في نسبة الإصابة بالسرطان بعد أجروا دراسة مفصلة على عدد الإصابات بالسرطان بين الأطفال خلال فترة طويلة من الزمن.

كما بحث فريق من شعبة الأورام السرطانية عند الأطفال في جامعة مانشستر في بريطانيا في نسبة الإصابة بالسرطان عند الأطفال في الفترة الممتدة بين عامي 1954 و 1998.

ووجد الباحثون أن أكثر السرطانات شيوعاً هو سرطان الدماغ، وسرطان الدم، اللوكيميا، وسرطان الجهاز اللمفاوي، وأن هذه الأنواع آخذة في الارتفاع خلال السنوات الخمس والأربعين الماضية.

وكانت نسبة الارتفاع السنوي بين 1% و 3%.

وتعتبر نسبة سرطان الدماغ حالياً، البالغة 36%، أعلى بكثير مما كانت عليه في الخمسينيات، كذلك فإن نسبة الإصابة الحادة بسرطان الجهاز اللمفاوي وسرطان الدم قد ارتفعت بمقدار الثلث.

وارتفعت أيضاً نسبة الإصابة بأنواع السرطان الأخرى غير المعروفة التي تصيب الأطفال، وقد دفعت هذه النتائج العلماء إلى التفكير بأن عوامل بيئية ربما تسببت في رفع نسبة الإصابة.

التلوث الكيمياوي

ولا يعرف العلماء السبب وراء ذلك، لكن هناك شكوكاً بأن التلوث الكيمياوي أو طبيعة السلوك الحياتي، أو العدوى، أو كل العوامل السابقة مجتمعة، تقف وراء الإصابة بهذه الأمراض.

ويقول رئيس فريق البحث البروفيسور جوليان بيرتش، أن أنواع السرطان الأخرى بين الأطفال تعتبر نادرة لذلك فإن أي دراسة لمعرفة التغير في نسبة الإصابة بها يجب أن تمتد عبر فترة طويلة من الزمن.

وأضاف البروفيسور بيرتش "إلا أننا الآن، وقد أصبحنا نعرف أن نسبة الإصابة آخذة في الارتفاع، فإن من الضروري أن نعرف اسباب هذا الارتفاع حتى نتمكن من مكافحة هذه الأمراض وإيجاد الأدوية لها".

وقال البروفيسور بيرتش إن عنصراً معدياً، وقد يكون فيروساً، هو المسئول على الأقل جزئياً، عن الزيادة في الإصابة بسرطان الجهاز اللمفاوي أو سرطان الدم.

ويضيف "نعتقد أن سرطان الدم عند الأطفال ربما يكون نتيجة لعدوى شائعة، يظن البعض أن السبب وراءها هو نمط الحياة العصرية الذي يزيد من انتشار المرض".

النظـام الغذائـي

كذلك وجد باحثون في الولايات المتحدة ارتفاعاً في نسبة الإصابة بالمرض، لكنهم يعتقدون أن سبب الزيادة هو تحسن قدرة الأطباء على تشخيص المرض.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 41