الوقود الحيوي

الوقود الحيوي

الوقود الحيوي يضر البيئة أكثر من الاحفوري

أحمد أشكناني

أعادت دراسة بريطانية الجدل حول جدوى الوقود الحيوي بعدما أظهرت أنه أكثر ضرراً بالبيئة من الوقود الإحفوري، حيث يساهم إحراق الغابات في تدمير البيئة وزيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك محاولات أوروبية لاستخراج الوقود الحيوي من بعض المحاصيل والنباتات، مثل الطحالب، طبقاً لما ورد بـ»الوكالة العربية السورية». وأكدت الدراسة أن تدمير ملايين الهكتارات من الغابات لفسح المجال أمام زراعة المحاصيل التي تدخل في صناعة الوقود الحيوي ليست الحل وأن استخدام الوقود الحيوي هو أكثر ضرراً بالبيئة من الوقود الاحفوري الذي يستخرج من مواد أحفورية مثل الفحم الحجري.

وأشارت كينيث ريتشارد باحث بريطاني في مجال الوقود الحيوي، إلى أن الحكومات تنظر في الدراسات المتعلقة بالوقود الحيوي لمراجعة سياساتها التي تسير بالاتجاه الخاطئء وهناك ضرورة لوسائل أكثر فعالية لخفض الانبعاثات.

وأضاف ريتشارد أن الوقود الحيوي ليس حلاً فقطع الغابات يؤدي إلى انبعاثات سامة منها إضافة إلى تأثيره على التنوع البيولوجي وأسعار الغذاء .

وأوضح التقرير أن معايير الاستدامة التي تحددها المفوضية الأوروبية تقضي بأن يخفض كل لتر وقود حيوي الانبعاثات بنسبة 35 % على الأقل مقارنة الوقود الأحفوري لكن استخدام بعض المحاصيل، مثل زيوت النخيل في إنتاج الوقود العضوي لا تلبي الحد الأدنى من معايير الاستدامة الأوروبية.

وأضاف التقرير أن صناعة زيوت النخيل التي توسعت في اندونيسيا حولتها إلى ثالث مصدر للتلوث في العالم بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية.وأكد إيد ميليباند وزير الطاقة البريطاني السابق أننا في مرحلة انتقالية نحو كربون أقل لذلك نحن بحاجة إلى مصادر طاقة متجددة وعلينا التخلص من الوقود الأحفوري وهذا أمر ضروري ولاسيما مع تراجع احتياطات بحر الشمال.

ويسعى عدد من الأوروبيين إلى إنتاج محاصيل لا تضر بالبيئة حيث يوجد في هولندا مزارع خاصة لزراعة طحالب بإمكانها امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون مع إنتاج وقود عضوي بأقل تكلفة . وأشار التقرير إلى أن صناعة الوقود الحيوي التي تتلقى دعماً من الاتحاد الأوروبي بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً تخشى المفوضية الأوروبية من تعرضها للمخاطر إذا ما تم تعديل بنودها في انتظار تعديلات أوروبية تضع البيئة في جوهرها.

يذكر أن الغابات الإستوائية ومعها حيوانات نادرة في انتظار من ينقذها وأن الاستثمار الأفضل للتخلص من التلوث هو استخدام السيارات الصديقة للبيئة.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 127