The energy saver option is inspired by Blackle (www.blackle.com) and the likes to remind us all of the need to take tiny steps in our everyday lives to save energy and thus environment. The energy saver option saves energy because ‘a given monitor requires more power to display a white (or light) screen than a black (or dark) screen’ (Roberson et al, 2002).
| العمارة الكويتية |
|
|
|
تميزت بالبساطة وارتبطت بالظروف الاجتماعية العمارة الكويتية .. تلاصق حميم بين البيئة والابداع الهندسي عنود القبندي المباني الخضراء يتجه العالم في وقتنا الحالي إلى دعم المدن أو المباني الخضراء والتي تعمل بدورها لحماية البيئة وذلك لأهمية المشاريع المستدامة والصديقة للبيئة وذلك استجابة لأجراس الانذارالتي دقت الكثير من الدول بسبب مخاطر الإحتباس الحراري وانبعاثات الغازات الدفيئة وهدر الموارد الطبيعية والطاقة غير المتجددة، فالكثير من الشركات التي تعمل في مجال حماية البيئة بدأت بدراسات توفي فيها حلولا للطاقة حول العالم بالإضافة إلى تشجيع استخدام الطاقة الشمسية والموارد المعاد تدويرها وإعادة استخدام المياه المعالجة واستخدام تصاميم وأنظمة ومواد بناء تساهم في الحد من الأثر البيئي للمشاريع العقارية بالإضافة إلى أنها توفر بيئة صحية ملائمة. فكرة المباني الخضراء يقوم مفهوم المباني الخضراء أساسا على فكرة كيفية توفير استهلاك الطاقة في المباني وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فإذا كان العالم يواجه أزمات لانهاية لها في الطاقة وفي نفس الوقت يواجه كوارث بيئية بسبب الاستهلاك المفرط لها، فإن تصميم مبان تعمل على التخفيض من استهلاك الطاقة أو تقلل من الآثار البيئية المترتبة على ذلك فكرة قد لاتنتظر التأجيل في التعليق، وبالفعل هناك العديد من الدول في العالم قاموا بوضع معايير جديدة في البناء وألزمت بها شركات البناء في تطبيقها في سبيل المحافظة على التوازن. فهذه المباني تعد هي أحد الاتجاهات الحديثة في الفكر المعماري والذي يهتم بالعلاقة بين المباني و البيئة. التكلفة تكلفة هذه المباني الخضراء تبعد صغار المستثمرين عن الاستثمار في هذه المشاريع بسبب كلفتها الكبيرة. وفي دراسة حديثة أعدتها الجمعية الأمريكية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء فإن تكلفة بناء أي منشأة لا تمثل سوى 11 % من كلفة إدارتها بينما تقدر تكاليف العمليات التشغيلية بما فيها استهلاك الطاقة بنحو 50%. وفي تقرير آخر أعد من قبل مؤسسة (Oxford Bueisnes group) أن 70 % من المشاريع الجدية في دبي تم تصميمها لمراعاة المعايير البيئية، ومنها مدينة دبي للاستديوهات , ومجمع دبي للتقنيات الحيوية, كذلك أعلنت مدينة دبي الملاحية إلزام جميع شركات التطوير العقاري والمقاولين العاملين فيها بضرورة الالتزام الكامل بتطوير الإنشاءات التي تتوافق مع معايير الأبنية الخضراء عالميا لكي تكون آمنة تماما من الناحية البيئية. أكدت شركة تيكوم للاستثمار العضو في شركة دبي القابضة التزامها بتطبيق سياسة صارمة لتقليص حجم استهلاك الكهرباء والمياه وذلك من خلال إعادة تأهيل المباني الخالية وبناء وتشغيل المباني الجديدة وفق أرقى المعايير العالمية في مجال الأبنية الخضراء. وأيضا أظهرت الأبحاث أن برنامج تيكوم للاستثمارات لترشيد الطاقة استطاع خلال الفترة مابين أبريل ويونيو 2007 أن يخفض من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2341 طن أي ما يعادل 13 % من المعدل الشهري. التكيف مع المناخ فكرة قديمة يجب أن يتكيف المبنى مع المناخ و عناصره المختلفة، ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من البيئة، و يصبح معرضا لنفس تأثيرات الشمس أو الأمطار أو الرياح كأي شيء آخر متواجد في البيئة، فإذا استطاع المبنى أن يواجه الضغوط والمشكلات المناخية وفي نفس الوقت يستعمل جميع الموارد المناخية والطبيعية المتاحة من أجل تحقيق راحة الإنسان داخل المبنى فيمكن أن يطلق على هذا المبنى بأنه متوازن مناخيا. إن مشكلة التحكم المناخي وخلق جو مناسب لحياة الإنسان قديمة منذ بدء الحياة، فقد حرص الإنسان على أن يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين تمثلا في الحماية من المناخ وأيضا محاولة إيجاد جو داخلي ملائم لراحته. لذا اضطر الناس في المناطق الحارة والجافة والدافئة الرطبة إلى اكتشاف وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام مصادر الطاقة والظواهر الفيزيائية الطبيعيتين. تاريخ العمارة في الكويت وعندما نتحدث عن المباني والمنشآت من منظور بيئي نجد أنفسنا نتحدث عن العمارة الكويتية فقد نشأت بخصوصيتها ومحليتها، كأي عمارة في أي بقعة من العالم، مرتبطة بظروفها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، معبرة عن إيمان وفكر أهلها ومبدعيها والذي تميز فيهم فنهم المعماري بالبساطة والمباشرة لا يشوبه أي تلفيق أو سطحية، كامل في هندسته المجردة كما يجب أن تكون عليه الحياة فليس فيه أي افتعال أو ادعاء. اتسم الطابع العمراني للمدينة بالتلاصق الحميم في مبانيها الطينية ذات الطابق الواحد ومنه الطابقين أيضا، والطرقات الملتوية الضيقة, التي تهتم بالتوجيه السليم للمباني, مع ارتفاع نسبي في الجدران المجاورة لها, حتى تؤمن السير في الظل واتقاء حرارة الشمس اللاهبة لأطول وقت ممكن, مع احترام وصون حرمة وخصوصية البيت, وعدم كشف عالمه ونسائه وأطفاله لأعين المارة. لذا جاءت الحوائط الخارجية عالية مصمتة, خالية من النوافذ باستثناء حوائط « ديوانية» الرجال حيث تطل نوافذها على الطريق رابطة مجتمع روادها الرجالي بالعالم الخارجي، حيث استخدم اللبن أي الطابوق (الطين مخلوطاً بالتبن) والصخر البحري والجص وهذه المواد ذات سعرات حرارية كبيرة أي أن هذه النوعية من مواد البناء تعمل على تأخير انتقال الحرارة من خلالها إلى داخل المبنى وحتى ساعة متأخرة من النهار وبذلك يظل الجو الداخلي للمبنى مريحا أغلب ساعات النهار الحارة في بنائه كما يوجد في أعلى جدران الجهة الأمامية بالبيت توجد فتحات كانت تستخدم لأغراض التهوية أو كنوافذ للإضاءة فلقد كانت الفتحات الخارجية ضيقة بعكس ما نراه من مسطحات زجاجية كبيرة في المباني الحديثة وذلك لتلافي دخول كمية كبيرة من الإشعاع الشمسي المباشر والتي تسمح بدخول الضوء الطبيعي دون أن يتعرض الجالس أسفلها إلى الإشعاع المباشر، أما الفتحات التي تعلو فوق مستوى السطح، كانت تستخدم كأبراج وملاقف للريح وتعرف باللهجة الكويتية بـ (البادكير) لتبريد الغرف في فصل الصيف، وقد شاع استخدام هذه الأبراج في بيوت الكويت قديماً. كما استعمل الشندل والباسجيل والبواري في تقوية وتجميل مجمل أسقف غرف البيت. أما أسقف المطبخ كانت عالية من سعف النخيل والقرم (نوع من جذوع الأشجار). ونجد الأسقف تكون عاليه، علميا طريقة سليمه حيث تكون الغرفة أبرد مما لو كان السقف منخفضا وذلك لارتفاع الهواء الساخن عاليا ونزول البارد أسفل وهذه من فلسفة الإعمار الكويتي، ولقد استعمل ما يعرف باللهجة الكويتية بـ «الجندل والبواري والباسجيل» للأسقف والتي تعطي تبريدا للغرف، كما أن سماكة الجدران تعمل على حجز الحرارة فتكون عازلا لها. لقد كان يستخدم الخشب الصاج أو الخشب الأحمر للأبواب والشبابيك يعطيها عمر أطول يصل إلى مئات السنين. في كل بيت كان يوجد ما يعرف بالحوش وأكبرهم كانت توجد على جوانبه الغرف وتسمى «الدور» ومفردها دار كما يتقدمها الليوان ليحميها من حر الشمس والمطر تتوسطه بركة كبيره لجمع ماء المطر «الغدير» وهذا الحوش لمعيشة العائلة ويطلق عليه « الحرم، حوش المطبخ وهذا الحوش يشمل غرفة كبيره لمخزون البيت وتسمى «دار الجيل «أي المئونة حيث كان رب الأسرة يزودها بكميات كبيرة تكفي لمدة طويلة. كما يشمل هذا الحوش « الجليب «وهو عبارة عن بئر وهو مصدر الماء للمنزل لأعمال الغسيل والتنظيف وهو ماء مالح، أما الغرف الكبيرة جدا فيستعمل الخشب الأحمر المربع. ولكن كان تصميم البيوت وأشكالها يختلف باختلاف الحالة الاجتماعية والمادة لصاحب البيت. ويمكن تقسيم المراحل العمرانية الأساسية التي مرت بها دولة الكويت منذ نشأتها وحتى يومنا هذا, إلى مرحلتين رئيسيتين هما: 1- مرحلة النمو العفوي – ما قبل عام 1952. 2- مرحلة العمرانية الحديثة – من عام 1952حتى الآن. التجانس والبساطة يمثلان الطابع الأوضح لمرحلة النمو العفوي والذي تمثل باستخدام أبسط المواد الطبيعية لتشييد بيوت الطين المتماثلة والمتلائمة والمتلاصقة مع من حولها في الكويت قديما، ولكن بعد تفجّـر الذهـب الأسـود فـي أرض الكويـت, وتصديـر أول شحنـة بترول بتاريـخ 30/6/1946 حمل الكويت إلى آفاق اقتصادية واجتماعية وسياسية جديدة, فتح عيون أهلها على عوالم كثيرة مختلفة ومتباينة, سار بها نحو عمارة جديدة بمفهومها وهندستها ومواد بنائها ومظهرها اللامتجانس. البناء التقليدي لا تختلف عمارة البيت الكويتي التقليدية كثيراً عن مثيلاتها في بلدان الخليج العربي، حيث البيت في الغالب الأعم يأخذ شكل المربع أو المستطيل في حدوده الخارجية، ويحتل الفناء المكشوف (الحوش) المنطقة الوسطى منه، بينما تتوزع وتبنى حوله العناصر المكملة للسكن من غرف وتوابعها، وكان يُبنى أمام الغرف (الليوان)، وهو مظلة مسقوفة محمولة على أعمدة، بغية صد أشعة الشمس المباشرة، وتوفير الظل للغرف لتبريد أجوائها في فصل الصيف. ويشكّل الحوش مركز وروح البيت النابض حيث لقاء الكبير والصغير، وحركة النساء والأطفال الحرة بعيداً عن أعين الغرباء، وحيث جلسات السمر والحكايا الليلية، وحيث بركة الماء التي تجمع وتخزن ماء المطر، وبينما كانت أكثر البيوت تلتم على حوش واحد, حوت بيوت الطبقة الأغنى أكثر من حوش مستقل، كحوش الديوانية، وحوش الحرم، وحوش المطبخ، وحوش المواشي. البيت الكويتي التقليدي كأي بيت عربي, كان عامراً بعدد كبير من الأفراد, ويؤوي بين جنباته أكثر من جيل, وأكثر من أسرة, فلقد كان يتصف بكبر مساحته الأفقية, فأكثرية البيوت الكويتية كانت تتكون من طابق واحد، في حين أن الأسر المتمكنة والغنية كانت تبني في بيوتها طابقا ثانيا. لديوانية الرجال وضع خاص ولافت في البيت الكويتي, فهي العنوان الأبرز الذي يتصدّر واجهة كل بيت، مدللاً على مكانته وهيبته وحضوره الاجتماعي، وهي المكان الوحيد المفتوح والمنفتح على العالم الخارجي بمدخله الواسع الرحب, واستعداده الدائم لاستقبال رواده وضيوفه، كما أن حوائط الديوانية عادة ما تحتوي على نوافذ تفتح على الشارع، حيث يستقبل كبير الأسرة أصدقاءه وزوّاره وضيوفه من الرجال، وحيث تعقد مجالس الرجال الرصينة لتناقش أمور الدين والدنيا. وسط جو رجالي عامر بالمحبة والألفة والتعاون وعابق برائحة كرم ضيافة القهوة العربية الأصيلة! كذلك البلدان العربية تشابهت المباني القديمة فيها، فلقد كان بها الكثير من المعالجات البيئية القديمة ونذكر منها: * الفناء الداخلي: يقوم بتخزين الهواء البارد ليلا لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف. * الملقف: عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لاتجاه هبوب الرياح السائدة لاقتناص الهواء المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى وذلك لتهوية المنزل والغرف. * النافورة: توضع في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج الهواء بالماء وترطيبه ومن ثم انتقاله إلى الفراغات الداخلية. * السلسبيل: لوح رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل فتحة من الجدار المقابل للإيوان أو موضع الجلوس للسماح للماء أن يتقطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة رطوبة الهواء هناك. * الإيوان: عبارة عن قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط، ومفتوحة كليا من الجهة الرابعة، وتطل على صحن مكشوف، وقد يتقدمها رواق. وربما اتصلت بِقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء الموجودة فيه. * الشخشيخة: وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية وتساعد على توفير التهوية والإنارة غير المباشرة للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف على تلطيف درجة حرارة الهواء وذلك بسحب الهواء الساخن الموجود في أعلى الغرفة. * المشربية: عبارة عن فتحات كبيرة منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري يعمل على كسر حدة أشعة الشمس مع السماح بدخول الهواء وبنسبة معقولة من الضوء، وتفصل بينها مسافات محددة ومنتظمة بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد و تعمل على ضبط الهواء والضوء إضافة لتوفيرها الخصوصية. * الأسقف: السقوف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة دائما إلا وقت الظهيرة كما تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على خفض درجة حرارة هذه السقوف. ولو لاحظنا مما سبق أن جميع المواد المستخدمة في بناء المنازل القديمة بالإضافة إلى طرق تصميمها كانت متوازنة مناخيا وهو الأمر الذي سبب الراحة لأجدادنا فقد سمعنا ممن عاصروا الحياة السابقة بأن منازلهم كانت أجمل وأكثر صحية من المنازل الحالية على الرغم من أن بنـاءها تم من مواد بسيطة وتقنيات أبسط والتي استغل فيها طاقة الرياح استغلالا جيد. معايير تصميم المباني الصديقة للبيئة يمكن من خلال تطبيقها الوصول إلى المبنى الصديق للبيئة والذي يتلافى عيوب المبنى المريض، هذه المبادئ والمعايير تتمحور حول النقاط التالية: * استخدام الطاقات الطبيعية: يظهر تأثير العوامل المناخية – سواء في المناطق الباردة أو الحارة على الإنسان والبيئة المبنية من خلال استخدام الطاقة من أجل التبريد أو التدفئة حسب المنطقة المناخية لتوفير ما يطلق عليه (الراحة الحرارية داخل المبنى) ويعرف البعض الراحة الحرارية Thermal Comfort بأنها الإحساس الفسيولوجي (الجسدي) والعقلي الكامل بالراحة، وفي هذا الصدد كان لابد من توضيح استراتيجيات التصميم المناخي الواعي بالطاقة والذي يسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين وهما: أولا: في فصل الشتاء يجب أن يراعى في تصميم المبنى الاستفادة القصوى من الاكتساب الحراري عن طريق الإشعاع الشمسي مع تقليل فقد الحرارة من داخل المبنى. ثانيا: في فصل الصيف حيث يحتاج المبنى للتبريد فيراعى العمل على تجنب الإشعاع الشمسي وتقليل الاكتساب الحراري والعمل على فقد الحرارة من داخل المبنى وتبريد فراغاته الداخلية بالوسائل المعمارية المختلفة. ولكي يتم تدفئة أو تبريد المبنى فإن هذا يستلزم وسائل ونظم سواء كانت تعتمد على الطاقة الكهربية (كمكيفات الهواء) أو الطبيعية (باستخدام الطاقات الطبيعية كالشمس والرياح والأمطار)، وبنظرة متأملة للمباني الحديثة نجد أن أغلبها يعتمد تماما في عمليات التدفئة أو التبريد على مكيفات الهواء بالرغم من السلبيات المتعلقة بها والتي يمكن إيجازها فيما يلي: 1- جسم الإنسان يتعرض إلى اختلافات كبيرة في درجات الحرارة ما بين المبنى والشارع والفراغات الخارجية الحارة الأمر الذي يؤدي إلى تقليل مناعة الجسم للميكروبات. 2- هذه المكيفات تساعد على دخول الأتربة والبكتيريا إلى المباني وإغلاق الغرف إغلاق محكما يؤدي إلى زيادة نسبة التلوث مقارنة بالأماكن جيدة التهوية. 3- صيانة المكيفات مكلفة وعدم تنظيفها ينتج عنه نمو البكتيريا والفطريات الضارة بصحة الإنسان. 4- هذا التكييف الميكانيكي تكاليفه كبيرة مناحية توفير الطاقة الكهربائية لتشغيلها. وبالرغم من كل الأضرار والسلبيات الناتجة عن استخدام المكيفات فإن الاتجاه إلى استخدامها يزداد باطراد في حين أن الموارد والطاقات الطبيعية والتي تتمثل في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح متوفرة ويمكن استخدامها بأساليب تصميمية معينة وهو ما كان يحدث في المباني التقليدية القديمة. ومن الطاقات الجديدة والمتجددة التي يمكن استخدامها لتوفير طاقة نظيفة قابلة للاستخدام خاصة بالمباني السكنية وخصوصا بالمناطق الريفية وغير الحضرية هي طاقة الكتلة الحية Biomass والتي يتم إنتاجها من المواد العضوية المتجددة ذات المنشأ النباتي والحيواني، فالمخلفات الزراعية الناتجة من حصاد المحاصيل المختلفة تعتبر مصدرا هاما من مصادر الطاقة الكامنة يشاركها في ذلك مخلفات النباتات المائية الناتجة عن تنظيف المجاري المائية، ولا تقل المخلفات الحيوانية أهمية عن سابقتها في هذا المجال، كما تكون المخلفات الآدمية بما تحتويه من مواد عضوية مصدرا هائلا للطاقة. وتعتبر تقنية إنتاج الغاز الحيوي Biogas أحد أهم الوسائل لتوفير الطاقة النظيفة والمتجددة كما أنها في نفس الوقت أحد أهم الوسائل الهامة للاستفادة من المخلفات والفضلات الآدمية والحيوانية والنباتية إلى جانب القمامة أيضا مما يعتبر أحد الوسائل التي تساعد وتساهم في نظافة البيئة. * مواد البناء الصديقة للبيئة: يلاحظ أن المباني في الحضارات القديمة كانت تستعمل مواد بناء شديدة الاحتمال متوافرة في البيئة كالحجر والطين والخشب والقش, ويعتبر الطين والطوب المحروق من أشهر وأقدم مواد البناء المستعملة، ولكي تكون مواد البناء صديقة للبيئة يجب أن يتوفر فيها شرطين أساسيين، الأول بألا تكون من المواد عالية الاستهلاك للطاقة سواء في مرحلة التصنيع أو التركيب أو حتى الصيانة. أما الشرط الثاني يتمثل في ألا تساهم في زيادة التلوث الداخلي بالمبنى أي تكون من مواد البناء الصحيحة أي الطبيعية. كما يجب الاهتمام باستبعاد المواد والتشطيبات التي ثبت تأثيرها الضار على الصحة أو على البيئة، ومحاولة البحث عن بدائل لها، ومن هذه المواد والتشطيبات الضارة مادة P.V.C والفورمالدهيد والذي يستخدم كمادة لاصقة ومادة الفنيل المستخدمة في الأرضيات التي يصنع منها الأثاث والستائر والأبواب والأرضيات حيث تنبعث منها غازات تضر بالصحة , فالأفضل استخدام الدهانات التي تعتمد في تكوينها على الزيوت الطبيعية كزيت بذرة الكتان أو القطن مع استبعاد الدهانات الكيماوية الحديثة والتي ينبعث منها مركبات عضوية متطايرة تضر بالصحة، وإذا كان للمبنى نوافذ وأبواب زجاجية يجب أن تكون من مواد زجاجية أعيد تدويرها. * أساليب الحفاظ على الماء داخل المبنى: للماء استخدامات عديدة كالاستخدامات الجمالية والبيئية حيث يساعد على ضبط الرطوبة النسبية بالموقع كما يؤدي إلى تنقية وتبريد الهواء المار عليه. هذا ولعملية إعادة استخدام المياه المستعملة والتي تسمى بالمياه الرمادية Grey Water وهي الناتجة عن استعمال دورات المياه والمطابخ لها تأثير كبير في خفض استهلاك الماء بالمباني، حيث، يتم تجميعها في خزان أرضي ويتم معالجتها وترشيحها باستخدام الرمل والصلبوخ والمرشحات البيولوجية ثم يعاد استعمالها لري الحدائق أو تستعمل مرة أخرى في صناديق الطرد، كما تعتبر عملية تجميع مياه الأمطار وخاصة في المناطق الجافة أيضا من العمليات الهامة في خفض استهلاك الماء، ومن أشهر هذه الأساليب الآبار والخزانات الأرضية حيث يمكن استخدام هذا الماء في الحمامات وري الحدائق وغسيل السيارات وأيضا بعد التأكد من خلوها من الملوثات في حمامات السباحة ونوافير المياه. * جودة الهواء داخل المبنى: التنفس هو الحياة، فاستنشاق الهواء الذي يحتوي على العديد من الملوثات يكون له أضرار صحية كبيرة حتى الأصحاء من الناس. وقد استفحلت مشكلة تلوث الهواء داخل المباني خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين مع زيادة استعمال مواد البناء والتشطيبات المخلقة Synthetic وكيماويات البناء المختلفة، وكل هذه المواد غير الطبيعية تساهم في تركيز الملوثات في الهواء وخلق بيئة داخلية غير صحية، إلى جانب أن المباني الحديثة تكون محكمة الغلق حتى لا تسمح بأي تسرب للهواء من أجل التحكم في عمليات التدفئة أو التبريد وزيادة كفاءتها، وبذلك تصبح هذه المباني سيئة التهوية ويقل معدل تغيير الهواء بها لدرجة تصل إلى مرة واحدة كل خمسة أو ستة ساعات مما يساعد على زيادة تركيز الملوثات داخل هذه النوعية من المباني. إن التهوية الجيدة للمبنى تعتبر أحد أهم العوامل للتغلب على تركيز الملوثات بها, وهنا تظهر أهمية توجيه فتحات المبنى إلى اتجاه الرياح السائدة بكل منطقة مع الحرص على تواجد أكثر من فتحة بكل غرفة لخلق تيار هوائي مناسب بها, وفي حالة الغرف غير المواجهة للرياح السائدة فيمكن الاستعانة بملاقف الهواء كما يجدر الإشارة هنا إلى أن استخدام بعض المواد المسامية Porous Material مع شرط استخدامها دون تغطيتها أو طلائها بدهانات تسد مسامها سيكون له الأثر الأكبر في ضبط نسبة الرطوبة داخل المبنى حيث أن هذه المواد تحتفظ بالرطوبة في مسامها ليلا حيث الرطوبة تكون أعلى (خاصة بالمناطق الجافة) وتنطلق هذه الرطوبة من مسام هذه المواد في أوقات النهار الحارة بفصل الصيف مما يوازن من نسب الرطوبة بهذا المناخ الجاف, ومن أمثلة هذه المواد الطابوق والأحجار الطبيعية أو الأخشاب غير المدهونة بدهانات تسد مسامها. * الإضاءة والمبنى: الشمس هي المصدر الأساسي للضوء الطبيعي على الكرة الأرضية، ويمكن توفير الإضاءة داخل المباني بطريقتين وهما الأولى تتم عن طريق الإضاءة الطبيعية القادمة من الشمس، والثانية عن طريق الإضاءة الصناعية، فالبنسبة للطبيعية يجب أن يكون بكل غرفة نافذتان موزعين على حائطين حتى يتم تجنب ظاهرة الزغللة.كذلك توزيع الشبابيك بطريقة تجنب الضوء المباشر، أيضا تخصيص فراغات مكشوفة كالأفنية بالمبنى تسمح للإنسان لأن يستفيد من الأشعة البنفسجية مع مراعاة الخصوصية، كذلك يراعى ارتفاعات المباني والمسافات بينهما حتى لا يحجب مبنى الضوء الطبيعي عن مبنى آخر قريب منه. أما بالنسبة للإضاءة الصناعية فهي تستخدم في حال تكون الإضاءة الطبيعية غير كافية وعندما تغرب الشمس ويحل الظلام، كما يراعى في اختيار وحدات الإضاءة الصناعية بأن تعطي نوعا من الإضاءة التي تكون أقرب ما يمكن للضوء الطبيعي بالإضافة إلى اختيار أنواع توفر استهلاك الطاقة الكهربائية. ويفضل استخدام مادة «سمارت راب» وهي تقنية الدايود الضوئي العضوي أي جزيئات عضوية توضع على الغشاء البلاستيكي فتبعث ضوء لدى وصلها بالتيار الكهربائي، وأيضا من الممكن أن تستمد من أشعة الشمس حيث تمتصها الخلايا الضوئية العضوية المطمورة في غشاء «سمارت راب» فتتحول إلى طاقة. سيأتي يوما تصبح فيه مصابيح الإنارة شيء من الماضي، فالمصابيح المتوهجة التي اخترعها توماس إديسون لا تحول أكثر من 50 % من الطاقة الممتصة إلى ضوء، وتطلق ما تبقى كحرارة أما المصابيح الفلورية فقد تفوق كفاءتها المصابيح المتوهجة بحوالي أربع مرات. * استعمال الألوان: تحتل الألوان مكانة هامة في جميع الأنشطة الحياتية المختلفة للإنسان، فالألوان لها تأثير جمالي وسيكولوجي وفسيولوجي على جسم الإنسان في حال تناسقها، إلى جانب أن اختيار ألوان الواجهات الخارجية له تأثيرات بيئية و مناخية هامة فالألوان الفاتحة أو القريبة من اللون الأبيض لها قدرة كبيرة على عكس Reflect الإشعاع الشمسي، كما أثبتت الدراسات أن تأثير اختيار الألوان على الأسقف يكون أشد تأثيرا وكما أن الواجهات الغربية والشرقية للمبنى تكون أكثر تأثرا من الواجهة البحرية, في حين أن الواجهة الجنوبية تمثل حالة خاصة حيث أن استقبالها للإشعاع الشمسي في فصل الشتاء يكون أكبر من الصيف وهو شيء مطلوب للاستفادة من حرارة الشمس شتاء. * تجنب الضوضاء: الصوت مثل الضوء له تأثيرات ملموسة على الصحة النفسية والجسدية للإنسان، فالأصوات المقبولة أو الجميلة لها تأثيرات نفسية جيدة وعلى العكس فإن الأصوات العالية أو الضوضاء يكون لها تأثيرات ضارة، وعليه فإن كفاءة الحوائط في منع انتقال الأصوات أو الضوضاء يعتمد على كتلتها فالحوائط الأكثر سمكا والإنشاءات الثقيلة تكون أفضل في منع انتقال الضوضاء، أما تأثير الأرضيات على انتقال الضوضاء فلا يعتمد على كتلتها بل يعتمد على درجة امتصاص أسطح هذه الأرضيات، لذلك يفضل استخدام أرضيات أو تشطيبات أو كسوات ماصة للصوت كالسجاد مثلا والذي اذا استخدم يجب أن يكون مصنوع من شعر الحصان وليس من جلود وفرو الحيوانات المهددة بالإنقراض. ويعتبر أفضل دفاع ضد الضوضاء وعدم وصولها لداخل المبنى هو زيادة المسافة بقدر الإمكان بين مصدر الضوضاء والمبنى المراد. * التصميم الآمن للمبنى: لاشك أنه يجب توفر عامل الأمان للمبنى حتى يمكن أن يطلق عليه أنه صديق للبيئة، ونظرا لأن المستوطنات البشرية والمباني يمكن أن تتأثر بالكوارث الطبيعية، ففي المناطق التي تشتهر بالسيول يراعى عدم البناء في مسارات ومخرات هذه السيول والتي تتخذها السيول كطريق لها أو عمل الاحتياطات اللازمة إما بتغيير مجرى السيل نفسه أو بالاستفادة من مياهه عن طريق توجيهه إلى خزانات أرضية مصممة ومدروسة لتستوعب الكميات المتوقعة من مياه هذه السيول، أما بالنسبة للزلازل فيجب مراعاة عوامل الأمان لعناصر المبنى الإنشائية خلال مرحلتي التصميم والتنفيذ مع تطبيق المعايير التصميمية الخاصة. كما يجب تلافي المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامة المبنى وشاغليه، وهذه المخاطر يمكن أن تحدث نتيجة لعوامل الإهمال البشري أو سوء تنفيذ بعض الأعمال وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية، كذلك الشوارع المحيطة والعروض المناسبة التي تكفل سهولة حركة سيارات الإطفاء والإسعاف بالموقع، وتوفير مصادر مياه لإطفاء الحرائق ن كما أن هناك اعتبارات تتعلق بالمبنى نفسه باستخدام حوائط وعناصر إنشائية مقاومة للحريق مع توفير السلالم المناسبة وبالعدد الذي يتناسب مع عدد شاغلي المبنى. فكرة الأسطح الخضراء فكرة أسطح المباني الخضراء ليست في الواقع فكرة جديدة، فالزراعة على أسطح المباني قديمة قدم حدائق بابل المعلقة على أقل تقدير. وقد أصبح من الشائع في بعض أنحاء أوروبا في العقود الأخيرة، إنشاء أسطح خضراء تغطيها النباتات بدلاً من مواد البناء مثل الألواح أو البلاط. ولكنها ما زالت أمراً جديداً بالنسبة لمعظم بلدان العالم. وقد يؤدي استخدام أسطح المباني الخضراء على نطاق أوسع إلى تخفيف بعض مشاكل المدن الحديثة. فهي تقلل من جريان مياه الأمطار في الشوارع وتصفّي مياه الأمطار من الملوثات العالقة فيها. كما تقلص الأسطح الخضراء استهلاك الطاقة. فالمباني ذات الأسطح الخضراء تحتاج إلى تدفئة أقل في الشتاء وإلى تبريد أقل في الصيف مما تحتاج إليه المباني ذات الأسطح التقليدية. وإذا استخدمت على نطاق واسع قد تصبح قادرة على خفض ما يسمى «بأثر سخونة الجزر المدينية» في مدن بأكملها. وتشجع بعض المدن الأميركية الآن على استخدام أسطح المباني الخضراء كجزء من سياستها العامة. فمبنى بلدية شيكاغو يغطيه سقف أخضر. كما قامت الجمعية الأميركية للمهندسين المعماريين (ASLA) باستبدال سطح مبنى مقرها العام القديم في العاصمة واشنطن بسطح أخضر. وتقول المجموعة إنه بين يوليو، 2006، و مايو، 2007، منع السطح الأخضر انسياب كمية 27 ألفاً و500 غالون من مياه الأمطار، أي 75 % تقريباً من المياه التي وصلت إلى السطح، من الجريان ودخول نظام صرف مياه الأمطار في العاصمة واشنطن، الذي يقوم بما يفوق طاقته... كما خفف السطح الأخضر في مبنى جمعية المهندسين المعماريين درجة الحرارة بحوالي 32 درجة في الصيف بالمقارنة مع مبنى مجاور سطحه من القار. نموذج لمبنى صديق للبيئة
يوجد قرب كوالالمبور بماليزيا برج «ميسينياجا» Menara Mesiniagal 1992 وهو من تصميم المعماري Ken Yeang ويقع في Subang Jaya. وصمم المبنى ليعكس مبادئ العمارة الخضراء، فالمبنى يعتبر نموذج طبق فيه قواعد العمارة الماليزية التقليدية والقواعد الحديثة، كما أنه يعد نموذج مشرف للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة،الذي يعكس العلاقة بين المبنى والمناخ والمسطحات الخضراء. ففي هذا المبنى يتم توليد الطاقة بدلا من استهلاكها. مواصفات المبنى: يقع المبنى في منطقة ذات مناخ استوائي حار، ويحتوي المبنى على ساحة دخول كبيرة لعرض المنتجات وقاعات دراسية وغرف جلوس وصالة و كافتيريا ومطبخ وخدمات إدارية وكراج سيارات أسفل المبنى. يصل ارتفاعه 63م ويتكون من طابق أرضي و14 طابقا وهو ذو مسقط دائري، وهيكل المبنى من أعمدة فولاذية تحمل بلاط الأرضيات الخرسانية المثبتة على جمالونات فولاذية. والمساحة الإجمالية للطوابق 6503 أمتار مربعة. فكرته الرئيسية: حديقة سطح لوصل المبنى بالأرض تعمل كفراغ اجتماعي وتحتوي على بركة سباحة، ومسطحات خضراء وتشجير يستمر لأعلى لتوليد الأكسجين والعمل أيضا على تبريد المبنى ومنها مسطحات خضراء لولبية ترتفع على واجهة المبنى لإعطاء إطلالة للعاملين، ومسطحات خضراء مائلة ومنحدة في الأدوار السفلية لربط الطبيعة بالأدوار العلوية. وتوجد نوافذ غاطسة في الواجهات الشرقية والغربية مزودة بكاسر للشمس وهو من الألمنيوم، وأيضا حوائط زجاجية Curtain wall توجد في الواجهات الشمالية والجنوبية. و شرفات خارجية معلقة تلتف بشكل حلزوني حول الواجهات لتوفير التهوية الطبيعية للفراغات الداخلية. وهناك تغطية مفرغة فوق السطح العلوي للمبنى تعلو حوض السباحة مع وجود نظام لتجميع مياه الأمطار على السطح. كذلك الخدمات الرئيسية كانت توجد في الواجهة الشرقية الحارة المعرضة للشمس لتوفير الحماية للفراغات الداخلية من أشعة الشمس القوية، كما تسمح بالإضاءة والتهوية الطبيعية للسلالم والمصاعد ودورات المياه والممرات مع استخدام كاسرات شمسية في جانب المبنى المعرض للشمس. وبهذا يوفر المبنى سنويا ما يقارب 13590 دولار فقط من التهوية والتبريد. لقد تميز هذا المشروع بمعالجات مناخية جريئة ومدروسة في واحد من المباني المرتفعة بمنطقة ذات مناخ استوائي بأساليب غير تقليدية أو نمطية تنم عن وعي بيئي راقي، وتجعله نموذجا للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة والتي تبنى في البيئات الحضرية ذات المناخ الحار الرطب. المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 105 |